أستحسن ذلك. قلت: فإن كان (¬١) قدر مثقال (¬٢)؟ قال: لا يعيد حتى يكون أكثر من (¬٣) قدر الدرهم (¬٤).
قلت: أرأيت رجلاً وضع الماء ليتوضأ (¬٥) به فأخبره بعض أهله أنه قَذِر؟ قال: لا يتوضأ به. قلت: أرأيت رجلاً وضع الماء ليتوضأ (¬٦) به فأدخل صبي يده أو رجله في ذلك الماء وليس على يديه ورجليه قَذَر؟ قال: أحب ذلك إلي (¬٧) أن يتوضأ بغيره. قلت: فإن (¬٨) لم يفعل وتوضأ (¬٩)؟ قال: يجزيه. قلت: أرأيت الحُبّ (¬١٠) يكون له الكُوز (¬١١) يوضع في نواحي الدار أترى للرجل (¬١٢) أن يتوضأ منه (¬١٣) ويشرب منه (¬١٤)؟ قال: نعم، إذا لم يَعلم فيه قذراً (¬١٥)، وهكذا أمر الناس.
قلت: أرأيت الشاة إذا بالت في بئر الماء؟ قال: ينزح ماء البئر كله إلى أن يغلبهم الماء (¬١٦). قلت: وكذلك بول ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه إذا بال شيء (¬١٧) منها في بئر الماء أَمَرْتَ أن يُنْزَف ماء البئر كله حتى يَغلبهم الماء؟ قال: نعم. قلت: وكذلك أرواثها؟ قال: نعم. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال محمد: لا بأس ببول ما يؤكل لحمه، وإن بال شيء (¬١٨) من ذلك في بئر ماء (¬١٩) لم يفسد الماء، ولم يجب عليهم أن