يوماً (¬١) فقَدِمَ أحدَهما ما له من المسح؟ قال: له من (¬٢) المسح ما للمسافر (¬٣). قلت: لم؟ قال: لأنه لم يوطّن نفسه على إقامة خمسة عشر يوماً (¬٤) في مدينة واحدة. قلت (¬٥): ولا ترى (¬٦) مدينتين في هذا مثل مدينة واحدة؟ قال: لا. ألا ترى أنه لم يَنْفُذْ (¬٧) إلى (¬٨) الأخرى بَعْدُ (¬٩). قلت: أرأيت إن كانت المدينتان (¬١٠) مثل (¬١١) الحِيرَة (¬١٢) والكوفة؟ قال: هذا والأول سواء. قلت: لم صار (¬١٣) هكذا؟ قال: أرأيت رجلاً من أهل الحِيرَة أقبل من خراسان (¬١٤) حتى أتى الكوفة فأقام بها ثلاثة أيام أو أربعة أيام أليس هذا مسافراً (¬١٥) حتى يأتي الحِيرَة، له من المسح ما للمسافر، وعليه من الصلاة ما على المسافر (¬١٦)؟ قلت (¬١٧): بلى. قال (¬١٨): فهذا وذاك (¬١٩) سواء.
قلت: أرأيت رجلاً توضأ ومسح على خفيه وصلى فقعد (¬٢٠) في الرابعة قدر التشهد ثم وجد في خفيه شيئاً فنزعه؟ قال: صلاته تامة في قول أبي يوسف ومحمد. وأمّا في قول أبي حنيفة فإنه (¬٢١) يَستقبل الصلاة.
قلت: أرأيت مسافراً تيمم (¬٢٢) وهو لا يجد الماء، ثم لبس خفيه على