قال: هذا حرام، لا يقطع في شيء من هذا. قلت: وإن كان شيئاً في ذلك يساوي عشرة دراهم؟ قال: وإن كان. قلت: وإن كان لأهل الذمة؟ قال: وإن كان لأهل الذمة، فإني لا أقطع فيه. قلت: وإن كان الذي سرقه كافراً؟ قال: وإن كان، فإني لا أقطعه.
قلت: أرأيت إن سرق الدف أو البَرْبَط (¬١) أو الطبل أو المزمار وهو يساوي أكثر من عشرة دراهم؟ (¬٢) قال: لا يقطع في هذا، هذا مما لا ينبغي للمسلمين أن يتخذوه.
قلت: أرأيت (¬٣) إن سرق شيئاً من الطير بازياً أو صقراً؟ (¬٤) قال: لا يقطع في شيء من هذا. قلت: أرأيت إن سرق شيئاً من الوحش وهو يساوي أكثر من عشرة دراهم؟ قال: لا يقطع، وهذا والطير سواء، هذا كله صيد. قلت: أرأيت إن سرق كلباً أو فهداً أو كلب صيد؟ قال: لا يقطع.
قلت: أرأيت إن سرق الثمر من رؤوس النخل، أو الحنطة (¬٥) وهي في (¬٦) سنبل لم تحصد، وعلى ذلك (¬٧) حائط وقد استوثق منه وقد أحرز، فسرق ما يساوي عشرة دراهم أو أكثر؟ قال: لا يقطع في شيء من هذا، لأنه بلغنا عن رسول الله ﷺ قال: "لا يقطع في ثمر ولا كَثَر" (¬٨). قلت: أرأيت الرجل سرق النخلة بأصلها والشجرة بأصلها (¬٩) من البستان وهي تساوي أكثر من عشرة دراهم؟ (¬١٠) قال: لا يقطع في شيء من هذا. قلت: أرأيت الثمر إذا أحرز وجعل في حظيرة عليها باب، أو حنطة حصدت ثم جعلت في حظيرة، فسرق منها رجل ما يساوي عشرة دراهم؟ قال: هذا يقطع. قلت: أرأيت إن لم يكن في الحظيرة وكان في الصحراء ولم يكن عندها أحد يحفظها، هل يقطع من