يدع (¬١) أن تفوته (¬٢) فيكون (¬٣) قد فاتته صلاتان. قلت: أرأيت إن كان في أول وقت الظهر وقد نسي الفجر (¬٤) فلم يذكرها حتى صلى الظهر، فلما فرغ من الظهر ذكر الفجر؟ قال: يصلي الفجر، وقد تمت الظهر (¬٥). قلت: فإن ذكر ذلك (¬٦) وقد بقيت (¬٧) عليه ركعة من الظهر؟ قال: الظهر فاسدة، وعليه أن يصلي الفجر، ثم يعيد الظهر. قلت: فإن ذكر (¬٨) بعدما قعد في الرابعة وتشهد (¬٩) إلا أنه لم يسلم؟ قال: هذا والأول سواء. والظهر فاسدة، وعليه أن يصلي الفجر ثم يعيد الظهر في قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإنه إذا ذكرها بعدما تشهد إن (¬١٠) صلاته تامة. قلت: أرأيت إن كان سلم (¬١١) وعليه (¬١٢) سجدتا السهو فسجدهما (¬١٣) ثم ذكر الفجر وهو في سجوده؟ قال: الظهر فاسدة، وعليه أن يصلي الفجر ثم يعيد (¬١٤) الظهر في قول أبي حنيفة. قلت: لم؟ قال: لأنه بَعْدُ في صلاة (¬١٥) لم يفرغ منها. ألا ترى لو أن رجلاً دخل معه في الصلاة على تلك الحال كان قد أدرك الصلاة معه. ألا (¬١٦) ترى لو كان الذي دخل معه مسافراً والأول مقيماً كان على المسافر أن يصلي أربعاً لأنه قد أدرك الصلاة معه (¬١٧).
قلت: أرأيت رجلاً نام عن صلاة الفجر فاستيقظ وقد كادت الشمس أن تطلع ولم يوتر (¬١٨) أيبدأ (¬١٩) بالوتر أو بالفجر (¬٢٠)؟ قال: إن كان لا يخاف