أن يفوته (¬١) الفجر وأن تطلع الشمس بدأ فأوتر، ثم صلى ركعتين قبل الفجر، ثم (¬٢) صلى (¬٣) الفجر. وأن كان يخاف أن يفوته (¬٤) الفجر ترك الوتر وصلى الفجر. قلت: فإن فرغ من الفجر وسلم ثم طلعت الشمس متى يوتر؟ قال: إذا ابيضّت (¬٥) الشمس أوتر.
قلت: فإن طلعت الشمس وقد بقي عليه من الفجر ركعة؟ قال: صلاته فاسدة، وعليه أن يستقبل الفجر إذا ارتفعت الشمس وابيضّت (¬٦). قلت: أرأيت إن فرغ من الصلاة وقد قعد قدر التشهد ثم طلعت الشمس قبل أن يسلم؟ قال: صلاته فاسدة، وعليه أن يعيد (¬٧) إذا ارتفعت الشمس في قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: إذا قعد قدر التشهد ثم طلعت الشمس فإن صلاته تامة. قلت: فإن كان سها (¬٨) في صلاته وفرغ وسلم ثم سجد للسهو سجدة واحدة ثم طلعت الشمس؟ قال: صلاته فاسدة، وعليه أن يعيد إذا ارتفعت الشمس في قول أبي حنيفة. قلت: أرأيت رجلاً نسي العصر فذكرها حين احمرّت الشمس فصلى ركعة أو ركعتين ثم غربت الشمس؟ قال: يبني على صلاته فيصلي ما بقي. قلت: من أين اختلف (¬٩) هذا والأول؟ قال: لأن الذي صلى الفجر فطلعت (¬١٠) الشمس وهو في الصلاة فقد فسدت عليه صلاته لأنها ليست بساعةٍ يُصَلَّى (¬١١) فيها، والذي غربت (¬١٢) الشمس وقد صلى ركعة أو ركعتين فقد دخل في وقت صلاة (¬١٣)، والصلاة لا تكره في (¬١٤) تلك الساعة، فعليه أن يُتم ما بقي منها.
قلت: أرأيت رجلاً صلى تطوعاً ركعة ثم ذكر أن عليه صلاة مكتوبة هل يفسد التطوع وينصرف؟ قال: لا، ولكنه يمضي على صلاته، فإذا فرغ