قلت: لم (¬١)؟ أليس قد أَفسدتَ (¬٢) الأوليين حين لم يقعد فيهما؟ قال: أما في (¬٣) القياس فقد أفسدتُهما (¬٤)، ولكن (¬٥) أدع القياس وأستحسن، فأجعلهما بمنزلة الفريضة. ألا ترى لو أن رجلاً صلى الظهر ولم يقعد في الثانية وقعد في الرابعة وتشهد أن صلاته تامة وعليه سجدتا (¬٦) السهو، فكذلك هذا.
قلت: أرأيت رجلاً أمياً افتتح الظهر وصلى ففرغ (¬٧) من صلاته وسلم، ثم ذكر (¬٨) أن عليه سهواً (¬٩) من صلاته فسجد سجدة واحدة للسهو، ثم علم سورة قبل أن يسجد الأخرى؟ قال: صلاته فاسدة، وعليه أن يستقبل الصلاة. قلت: فإن لم يَسْهُ (¬١٠) في صلاته ولكنه صلى أربع ركعات فقعد في الرابعة قدر التشهد ثم علم سورة قبل أن يسلم؟ قال: هذا والأول سواء. وهذا (¬١١) قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: أما نحن فنرى (¬١٢) إذا قعد قدر التشهد ثم علم سورة أن صلاته تامة (¬١٣).
…
باب صلاة النساء مع الرجال (¬١٤)
قلت: أرأيت امرأة صلت مع القوم في الصف وهي تصلي بصلاة الإمام ما حالها وحال من كان بجنبها من الرجال؟ قال: أما صلاتها (¬١٥) فتامة (¬١٦)، وصلاة القوم كلهم (¬١٧) جميعاً تامة ما خلا الرجل الذي (¬١٨) عن