أرى (¬١) التسبيح والتحميد والتهليل (¬٢) كلاماً، ولا يقطع الصلاة وإن أراد بذلك الجواب.
قلت: أرأيت الإمام يؤم القوم في (¬٣) رمضان أو في (¬٤) غير رمضان وهو يقرأ في المصحف؟ قال: أكره (¬٥) ذلك. قلت: وكذلك لو كان يصلي (¬٦) وحده؟ قال: نعم. قلت: فهل تفسد (¬٧) صلاته؟ قال: نعم. وهذا (¬٨) قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: أما نحن فنرى (¬٩) أن صلاته تامة، ولكنا نكره (¬١٠) له ذلك؛ لأنه يشبه (¬١١) فعل أهل الكتاب.
قلت: أرأيت الرجل يصلي ومعه جلد ميتة (¬١٢) مدبوغ (¬١٣)؟ قال: لا بأس بذلك، دباغه (¬١٤) طهوره. قلت: فإن كان الجلد غير مدبوغ؟ قال: صلاته فاسدة، وعليه أن يستقبل الصلاة. قلت: وكذلك لو صلى ومعه من (¬١٥) لحومها شيء كثير؟ قال: نعم. قلت (¬١٦): أرأيت (¬١٧) إن صلى (¬١٨) ومعه عظم من عظامها أو (¬١٩) صوف (¬٢٠)؟ قال: صلاته تامة. قلت: لم؟ قال: لأن العظم (¬٢١) ليس من اللحم (¬٢٢)، والصوف كذلك (¬٢٣)، وليس عليه (¬٢٤) دباغ، ولا بأس بالانتفاع (¬٢٥) به.