وقال أبو يوسف (¬١): إذا سقط من لعاب الحمار أو البغل وعرقه (¬٢) شيء في وَضوء الرجل (¬٣) قليلاً كان أو كثيراً فإن ذلك يُفسد الماء، ولا يجزي (¬٤) من توضأ به. فإن توضأ به رجل وصلى أعاد الوضوء والصلاة. وقال أبو حنيفة: إذا توضأ الرجل بسؤر الحمار أو البغل وهو يجد (¬٥) غيره لم يجزه (¬٦). وقال أبو حنيفة في لعاب الكلب والسباع كلها: إذا كان أكثر من قدر الدرهم أفسد (¬٧) الصلاة. وقال (¬٨): لا (¬٩) يتوضأ بسؤر شيء من السباع إلا بسؤر السِّنَّوْر، فإنه يتوضأ بسؤرها ولا بأس بلعابها. وقال أبو حنيفة (¬١٠): وغير (¬١١) سؤرها أحب إلي أن يتوضأ به (¬١٢). وقال أبو حنيفة: لا بأس (¬١٣) بسؤر الحائض والمشرك وإن أدخلا (¬١٤) أيديهما (¬١٥) أو شربا (¬١٦) بعد أن لا يُعلَم في أيديهما قَذَرٌ.
قلت: أرأيت رجلاً نسي التكبير في دبر الصلاة في أيام التشريق هل عليه سهو؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن هذا ليس من الصلاة. قلت: أرأيت رجلاً نسي القنوت في الوتر وذكر ذلك بعدما (¬١٧) رفع (¬١٨) رأسه من الركوع (¬١٩) هل يقنت؟ قال: لا (¬٢٠)، ليس عليه قنوت بعد الركوع. قلت: فهل عليه سجدتا (¬٢١) السهو؟ قال: نعم. قلت: فإن قنت بعدما رفع رأسه من الركوع هل يسقط عنه سجدتا (¬٢٢) السهو؟ قال: لا. قلت: لم جعلت