ويتشهد ويسلم، ثم يقوم (¬١) هذا المقيم فيتم صلاته أربع ركعات. قلت: أرأيت إن كان (¬٢) الإمام هو المقيم فائتم (¬٣) به المسافر؟ قال (¬٤): صلاته تامة (¬٥)، وأما (¬٦) المسافر فصلاته (¬٧) فاسدة، لأنه لا يستطيع أن يكمل أربع ركعات، لأنها صلاة قد ذهب وقتها، وقد وجبت عليه ركعتين (¬٨)، فلا (¬٩) يستطيع أن يتمها أربعاً (¬١٠).
قلت: أرأيت مسافراً أم قوماً مسافرين في مصر (¬١١) أيصلي بهم أربع ركعات أو ركعتين؟ قال: يصلي بهم (¬١٢) ركعتين، والمصر في هذا وغيره سواء.
قلت: فإن قامت معهم في الصلاة (¬١٣) جارية (¬١٤) لم تحض فصلت بصلاة الإمام؟ قال: أستحسن أن تفسد (¬١٥) على الرجل الذي خلفها صلاته وعن يمينها وعن شمالها، وبقيتُهم صلاتهُم تامة (¬١٦). ألا ترى أني آمرها أن تتوضأ وتصلي، ولو صلت بغير وضوء أمرتها أن تعيد، وكذلك لو صلت عريانة وهي تجد ثوبًا أمرتها بالإعادة (¬١٧). ولو (¬١٨) كان غلاماً قد راهق ولم يحتلم فقام (¬١٩) مع القوم في الصف أجزأه وأجزأهم، ولم يكن الغلام بمنزلة الجارية. وكذلك الغلام لو قام (¬٢٠) مع رجل واحد في الصف أجزأ الرجل والغلام ذلك.