قلت: أرأيت رجلاً ترك الصلاة في السفر أياماً أيكون بمنزلة المغمى عليه؟ قال: لا، وعلى هذا أن يقضي ما ترك. قلت: وكذلك لو صلى أربعاً ولم يقعد في الركعتين الأوليين قدر التشهد؟ قال: نعم، عليه أن يقضي ما صلى هكذا.
قلت: أرأيت إن ترك صلاة واحدة ثم صلى شهراً وهو ذاكر لتلك (¬١) الصلاة؟ قال: عليه أن يعيد تلك الصلاة وحدها، ولا يعيد ما بعدها. قلت (¬٢): فإن (¬٣) صلى يوماً أو أقل من ذلك وهو ذاكر لها؟ قال: فإن (¬٤) أبا حنيفة كان يقول (¬٥): إذا صلى يوماً وليلة (¬٦) أو أقل من ذلك وهو ذاكر لها إن (¬٧) عليه أن يقضي (¬٨) تلك الصلاة، ويعيد ما (¬٩) صلى (¬١٠) وهو ذاكر لها، وإن كان (¬١١) أكثر من صلاة (¬١٢) يوم وليلة (¬١٣) أعاد (¬١٤) تلك الصلاة وحدها، ولا يعيد (¬١٥) ما صلى، وهو (¬١٦) استحسان وليس بقياس. وأما (¬١٧) قول أبي يوسف ومحمد فعلى ما قال أبو حنيفة حتى يصلي أكثر من (¬١٨) يوم وليلة وهو ذاكر لتلك الصلاة (¬١٩)، فإذا فعل ذلك أعاد تلك الصلاة وصلاة (¬٢٠) يوم (¬٢١) وليلة من أول ما صلى، ولم يعد ما بقي (¬٢٢).