بشاهدين (¬١) فشهد أحدهما أنه ارتهنها بألف وشهد الآخر أنه ارتهنها بكُرّ حنطة فإن شهادتهم باطل (¬٢) لا تجوز (¬٣). وكذلك الشرى (¬٤). فإن اتفقوا فيما وقع به الرهن واختلفوا في الأيام أو في البلدان فإن الشهادة جائزة. وكذلك الشرى (¬٥) والهبة (¬٦) والصدقة.
وإذا اختلف شهود الصدقة في الأيام والبلدان وهم يشهدون على معاينة القبض فإنه جائز؛ لأن القبض قد يكون مرتين وثلاثاً (¬٧). وقال محمد: لا يجوز؛ لأن القبض الأول غير القبض الثاني. ولو شهدوا على إقرار الواهب والمتصدق كان جائزاً.
فإذا ادعى رجل ثوباً في يدي رجل فقال: ذهب مني مُذْ (¬٨) عشرة أيام، وأقام على ذلك شاهدين فشهد أحدهما أنه ذهب منه مُذْ (¬٩) عشرة أيام وشهد الآخر أنه ذهب منه منذ (¬١٠) خمسة عشر يوماً فإن الشهادة باطل (¬١١)؛ لأنه يدعي خلاف ما قال الشاهد (¬١٢) الذي شهد بخمسة عشر. ولو أنه حيث ادعى لم يقل (¬١٣) شيئاً آخر أجزت الشهادة.
وقال أَبو يوسف ومحمد: إذا شهد الوصي على الميت أو على رجل بدين للميت فشهادة الوصي على الميت بدين جائزة، وشهادته بدين للميت باطل (¬١٤).
وقال أَبو يوسف ومحمد: إذا شهد الوصي بدين على الميت (¬١٥)