جبل: إذا تصدقتم على أبنائكم فأثبتوها (¬١) حتى يكون له أن يقبضه.
قال محمد: فكذلك نقول: لا تجوز (¬٢) الصدقة إِلا مقبوضة.
قال محمد: إذا جعل الرجل أرضاً له محدودة مقسومة (¬٣) صدقة موقوفة وأشهد عليها فجعلها (¬٤) موقوفة الأصل لا تباع ولا توهب ولا تورث (¬٥) تحبس أصلها ويتصدق بغلتها على الفقراء والمساكين (¬٦) وابن السبيل ولم يدفعها إلى وال (¬٧) يقوم بها وجعل نفسه الوالي لها لم تجز (¬٨) هذه؛ لأنها صدقة، ولا تجوز (¬٩) الصدقة إِلا مقبوضة. ألا ترى أنه لو تصدق بأصلها على مالك يملكها لم تجز الصدقة، ولم تكن (¬١٠) للمتصدق عليه حتى يقبضها. وكذلك الصدقة الموقوفة لا تجوز (¬١١) حتى تخرج (¬١٢) من يد صاحبها الذي تصدق بها إلى ولي يقوم بها. وإذا أخرجها المتصدق بها (¬١٣) إلى وال (¬١٤) يقوم بها صارت صدقة جائزة، لا يقدر المتصدق بها على الرجعة فيها. فإن مات لم تكن (¬١٥) ميراثاً. وإن لم يخرجها من يده إلى وال (¬١٦) غيره يقوم بها لم تجز (¬١٧) هذه الصدقة؛ لأنها صدقة غير مقبوضة. فله أن يرجع فيها ويبيعها (¬١٨) إن أحب، وإن مات كانت ميراثاً.
قال محمد: وهذا قول ابن أبي ليلى، وإن يجيز الصدقة الموقوفة إذا