قوله: (وليس من شرطه تحقيق العقاب على الترك) (١).
أي: ولا يشترط في حقيقة الأمر استحقاق] (٢) العقاب على تركه، بل قد يوجد الأمر بدون العقاب على تركه (٣)، لقوله تعالى: ﴿وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾ (٤).
ولأجل هذا قالوا: مَن حدّ الواجب لقوله: ما يعاقب على تركه، فحدّه باطل؛ لأنه غير جامع؛ لأنه قد يوجد الواجب بدون العقوبة على تركه، [ولا يخرجه ذلك عن كونه واجبًا.
فمذهب القاضي والإمام: أن الأمر لا يقتضي إلا الطلب الجازم، ولا يقتضي العقاب على الترك] (٥)، والذي يقتضي العقاب على الترك هو: دليل آخر لا مجرد الأمر.
ومذهب الإمام (٦) الغزالي: أن الأمر يقتضي (٧) الطلب الجازم، واستحقاق العقاب على الترك، قال: إذ بذلك يمتاز أمر الوجوب عن أمر