ومثاله أيضًا: قوله تعالى: ﴿فصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ (١).
لأن الموضع الذي يرجع إليه [يحتمل] (٢): شرقًا وغربًا، وشمالًا وجنوبًا (٣)، ومدينة (٤) وبرية، فيعم الحكم جميع ذلك؛ إذ القاعدة عند المالكية والشافعية: أن ترك الاستفصال في حكاية الأحوال مع قيام الاحتمال يقوم مقام العموم بالمقال.
هذا بيان القاعدة المتقدمة وهي قولنا: ترك الاستفصال في حكاية الأحوال مع (٥) الاحتمال يقوم مقام العموم بالمقال، وهذه القاعدة منقولة عن الشافعي ﵁ (٦).
ونقل عنه قاعدة أخرى وهي قوله: حكاية الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال (٧).
وظاهر هذه القاعدة مخالف لظاهر القاعدة الأولى، فاختلف العلماء في ذلك: