وكذلك قوله تعالى: ﴿وَأوتِيَتْ مِن كلِّ شَيْء﴾ (١): فإنها لم تؤت النبوة، ولا ملك سليمان، ولا الشمس والقمر، مثلاً في جميع الحالات.
وكذلك قوله تعالى: ﴿تدَمِّرُ كلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ (٢).
فإنها لم تدمر الجبال ولا السموات في جميع الحالات، فهذا تخصيص محقق لما فيه من المناقضة للعموم (٣).
قال المؤلف في شرحه: وبهذه الطريقة يظهر لك: أن أكثر ما يعتقد فيه التخصيص ليس مخصوصًا؛ فإن تلك الأفراد الخارجة من العموم إنما خرجت (٤) في أحوال خاصة لا (٥) في جميع الحالات، [فلا يحصل التناقض (٦) بين العام والخاص الذي هو شرط التخصيص، فتلك الأفراد إذًا إنما أخرجت بالتقييد لا بالتخصيص] (٧).
قوله: (وتخصيص الكتاب بالسنة المتواترة).
وكذلك يجوز عكس هذا، وهو: تخصيص السنة المتواترة بالكتاب على المشهور، نص عليه فخر الدين وغيره (٨).