مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وجل أهل العلم (١).
حجة الجمهور من وجوه:
أحدها: قوله ﵇: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله"، وصيغته صيغة الخبر، ومعناه الأمر [تقديره:] (٢) ليحمل (٣) هذا العلم من [كل] (٤) خلف عدوله، فأمر ﵇ بالعدالة في الرواية، فلو لم تكن العدالة شرطًا لبطلت حكمة هذا الخبر ولكان العدل وغيره في ذلك سواء (٥).
والوجه الثاني: أنه ﵇ كان يطلب العدالة فيمن ينفذه إلى القبائل والبلاد، فدل ذلك على أن العدالة شرط.
الوجه (٦) الثالث: أن الصحابة رضوان الله عليهم يردون أخبار المجاهيل كما رد عمر ﵁ [خبر] (٧) فاطمة بنت قيس في السكنى فقال: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا ﵇ بقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت، وغير ذلك.