والوجه الرابع: بالقياس على مجهول الإسلام إذ [لا] (١) فرق بينهما.
والوجه الخامس: أن مقتضى الدليل ألا يعمل بالظن (٢) [خالفناه] (٣) فيمن ثبتت عدالته، فيبقى فيما عداه على مقتضى الدليل (٤).
حجة الحنفية من وجوه أيضًا:
أحدها: قوله تعالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (٥)، فأوجب التبين (٦) عند وجود الفسق، وعند عدم وجود الفسق لا يجب التبين (٦)، فيجوز العمل بقول المجهول، وهو المطلوب (٧).
الوجه (٨) الثاني: قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ (٩) فأوجب الحذر عند قولهم ولم يشترط العدالة، فيقبل قول المجهول (١٠).
والوجه الثالث: أن أعرابيًا شهد عند النبي ﵇ برؤية الهلال