رعاية الصَّالح (¬١) أو الأصلح.
ولم يستقم لواحدٍ من الفريقين أصلُهم، ولم تطَّرد عللُهم (¬٢).
ومن هنا ذهب أهلُ التثنية والتمجُّس إلى الأصلين، والقول بقِدَم النور والظُّلمة.
وسَلِم بعضَ السلامة ــ وإن كان فيه نوعٌ من اليبوسة، وضربٌ من الجَفاف (¬٣) ــ كثيرٌ [من] متكلِّمي أهل الإثبات، حيث ردُّوا الأمر إلى محض المشيئة وصِرْف الإرادة، وأن انتسابها إلى (¬٤) جميع الجائزات، واقتضاءها كلَّ الممكنات، على نحوٍ واحدٍ ووتيرةٍ واحدة (¬٥)، وأنها بذاتها تخصِّصُ وتُميِّز. ولو خُلِط بهذا الكلام ضربٌ من وجوه الرَّحمة وأنواع الحكمة
ــ علمناها أو جهلناها ــ لكان أقربَ إلى القبول (¬٦).
وبكلِّ حال، فلامُ التعليل في فعله سبحانه ليست على ما يعقله (¬٧) أكثرُ الخلق من لام التعليل في أفعالهم.