هولٌ شديدٌ، والمرأةُ عورةٌ، وأخاف أن تنكشف، وترك ذلك أحب إليّ (١).
قال الشيخ ﵁: وقد وردت السنة بجواز ركوب النساء في البحر في حديث أم حرام بنت ملحان ﵂ في قول النبي ﷺ: "عُرِضَ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلَ المُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا البَحْرِ. فَقَالَتْ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَدَعَا لَهَا" (٢).
وركوب النساء البحر جائز إذا كانت في سريرٍ، أو ما أشبه ذلك، مما تستتر فيه، وتستغني به عن مخالطة الرجال عند حاجة الإنسان، وإن كانت على غير ذلك لم يجز، ومنعت.
فصل الخلاف في الحج؛ هل هو على الفور أم لا؟
واختلف في الحج، هل هو على الفور، أو يجوز التراخي به بعد القدرة، فذكر البغداديون عن مالك أنه على الفور (٣)، ولمالك في غير مسألة ما يستقرأ منه أنه على التراخي (٤)، فقال في المجموعة، فيمن أراد الحج، ومنعه أبواه: لا يعجل عليهما في