وقال ابن القاسم في العتبية (١): لا بأس ببيعه وهو كصوف الميتة (٢).
وقال أصبغ: لا خير فيه، ليس كصوف الميتة، وهو كالميتة الخالصة، وكل شيء منه حرام حيا وميتًا (٣).
والأول أحسن؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [النحل: ١١٥]. فلم يدخل الشعر في التحريم، واللبن منه محرّمٌ (٤)؛ لأن (٥) القصد (٦) اجتناب أكله جملة. وقد تقدَّم القول فيما أُهلَّ لغير الله به.
فصل [في حكم أكل كل ذي ناب من السباع]
واختُلِفَ في كل ذي ناب من السِّباع، فقال عبد الملك بن الماجشون في كتاب ابن حبيب: الأسود والنمور والذئاب واللبؤة (٧) والكلاب حرامٌ؛ لقول النبي ﷺ: "كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ" (٨).
وعلى هذا يدلُّ قول مالك في الموطأ؛ لأنه قال في الرسم: باب (٩) تحريم