فَقَالَ له عُرْوَةُ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِى مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الأَنْصَارِىَّ
===
(فقال له) أي لعمر (عروة: سمعت بشير بن أبي مسعود) بفتح الموحدة، ابن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري المدني، قيل: إن له صحبة، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في "ثقات التابعين"، وكذا البخاري ومسلم وأبو حاتم الرازي.
(يقول: سمعت أبا مسعود الأنصاري) (١)، قال في "تهذيب التهذيب": هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بفتح الهمزة وكسر المهملة، ابن عسيرة الأنصاري، أبو مسعود البدري، صاحب النبي ﷺ، شهد العقبة، وقال موسى بن عقبة عن ابن شهاب: لم يشهد بدرًا، وهو قول ابن إسحاق، وقال ابن سعد: شهد أحدًا وما بعدها, ولم يشهد بدرًا، ليس بين أصحابنا في ذلك اختلاف.
قال الحافظ: قلت: وقع في "صحيح البخاري" من حديث عروة بن الزبير قال: أخر المغيرة بن شعبة العصر فدخل عليه أبو مسعود عقبة بن عمرو جد زيد بن حسن، وكان قد شهد بدرًا، فقال: يا مغيرة، فذكر الحديث، سمعه عروة من بشير بن أبي مسعود، عن أبيه، وبذلك عده البخاري في البدريين.
وقال مسلم بن الحجاج في "الكنى": شهد بدرًا، وقال أبو القاسم البغوي: حدثني أبو عمرو يعني علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد يعني القاسم بن سلام قال: أبو مسعود عقبة بن عمرو شهد بدرًا، وقال ابن البرقي: لم يذكره ابن إسحاق في أهل بدر، وفي غير حديث أنه فيمن شهد بدرًا، وقال أبو القاسم الطبراني: أهل الكوفة يقولون: إنه شهد بدرًا، ولم يذكره أهل المدينة فيمن شهدها، وذكره عروة بن الزبير فيمن شهد العقبة.
قلت: فإذا شهد العقبة فما المانع من شهوده بدرًا، وما ذكره المؤلف عن ابن سعد لم يقله من عند نفسه إنما نقله عن شيخه الواقدي، ولو قبلنا قوله في