قَالَ: فَذُكِرَ لَهُ النَّاقُوسُ, فَقَالَ: «هُوَ مِنْ أَمْرِ النَّصَارَى». فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ (١) وَهُوَ مُهْتَمٌّ لِهَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ, فَأُرِىَ الأَذَانَ فِى مَنَامِهِ. قَالَ: فَغَدَا عَلَى
===
(قال) أي أبو عمير أو بعض العمومة: (فذكر له الناقوس)، قال في "القاموس": الناقوس: الذي يضربه النصارى لأوقات صلاتهم، خشبةٌ كبيرةٌ طويلة، وأخرى قصيرة، واسمها الوبيل، (فقال) أي رسول الله ﷺ: (هو) أي استعمال الناقوس للدعاء إلى الصلاة (من أمر النصارى) (٢)، أي فلم يعجبه ذلك أيضًا للتشبه بهم.
(فانصرف) أي رجع من مجلس رسول الله ﷺ إلى بيته (عبد الله بن زيد (٣)) بن عبد ربه بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، أبو محمد المدني، شهد العقبة وبدرًا والمشاهد، وهو الذي أري النداء للصلاة في النوم، وكانت رؤياه في السنة الأولى بعد بناء المسجد، قال الترمذي عن البخاري: لا يعرف له إلَّا حديث الأذان، وكذا قال ابن عدي، قال الحافظ: وقد وجدت له الأحاديث غير الأذان، مات سنة ٣٢ هـ، وقيل: استشهد بأحد.
(وهو) أي عبد الله بن زيد، والواو للحال، أي والحال أن عبد الله بن زيد (مهتم) أي معتن (٤) وقلق (لِهَمِّ) أي لاعتناء (رسول الله ﷺ، فأري) أي عبد الله بن زيد (الأذان في منامه)، سيجيء تفصيل رؤياه في الرواية الآتية.
(قال) أي أبو عمير أو بعض عمومته: (فغدا) أي عبد الله بن زيد (على