رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, إِنِّى لَبَيْنَ نَائِمٍ وَيَقْظَانَ, إِذْ أَتَانِى آتٍ فَأَرَانِى الأَذَانَ. قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - قَدْ رَآهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَكَتَمَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا, قَالَ: ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُخْبِرَنِى؟ » (١) فَقَالَ: سَبَقَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فَاسْتَحْيَيْتُ,
===
رسول الله ﷺ) أي ذهب عنده في أول النهار (فأخبره) (٢) أي بما رأى في منامه من الأذان، (فقال: يا رسول الله، إني لبين (٣) نائم ويقظان) أي خفيف النوم (إذ أتاني آتٍ) أي الملك (فأراني) أي فعلمني (الأذان).
(قال) أي أبو عمير أو بعض عمومته، ويحتمل أن يرجع إلى عبد الله بن زيد: (وكان عمر بن الخطاب ﵁ قد رآه قبل ذلك) أي قبل رؤية عبد الله بن زيد (فكتمه) أي عن النبي ﷺ (عشرين يومًا)، ثم بعد ما كتمه عمر عشرين يومًا، وأخبر عبد الله بن زيد رسول الله ﷺ برؤياه.
(قال: ثم أخبر) أي عمر (النبي ﷺ) برؤياه، (فقال له) أي رسول الله ﷺ: (ما) استفهامية (منعك أن تخبرني؟ ) أي برؤياك، (فقال) أي عمر: (سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت)، ولعل عمر بن الخطاب لما أري الأذان نسي بعده أن يخبر النبي ﷺ، ثم لما أخبر عبد الله بن زيد برؤياه تذكر عمر فاستحيى أن يخبر رسول الله ﷺ برؤياه، ثم بعد ذلك أخبره.