عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَّا شَاةٌ، فَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ في ذَلِكَ.
١٥٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، نَا زُهَيْرٌ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ، عن عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ وَعَن الْحَارِثِ الأَعْوَرِ، عن عَلِيٍّ ﵁، قَالَ زُهَيْرٌ: أَحْسَبُهُ عن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "هَاتُوا رُبُعَ الْعُشُورِ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ (١)، وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ شَيءٌ حَتَّى تَتِمَّ مِئَتَيْ دِرْهَمٍ، فَإِذَا كَانَتْ مِئَتَيْ دِرْهَمٍ، فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ
===
على كل واحد منهما إلَّا شاة) واحدة، قال مالك: (فهذا الذي سمعت) في تفسير (ذلك).
قال الزرقاني (٢): وإليه ذهب سفيان الثوري، وقال الشافعي: هو خطاب لرب المال من جهة، وللساعي من جهة، فأمر كل واحد منهم أن لا يحدث شيئًا من الجمع والتفريق خشية الصدقة، فرب المال يخشى أن تكثر الصدقة فيجمع أو يفرق لِتَقِلَّ، والساعي يخشى أن تقل الصدقة فيجمع أو يفرق لتكثر، فلما احتمل الأمرين لم يكن الحمل على أحدهما بأولى من الآخر فحمل عليهما معًا، قال الحافظ: لكن الذي يظهر أن حمله على المالك أظهر، انتهى.
١٥٧٢ - (حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، نا زهير، نا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة وعن الحارث الأعور، عن علي ﵁، قال زهير: أحسبه) أي: أظن أبا إسحاق قال في حديثه بعد قوله: "عن علي ﵁": (عن النبي ﷺ أنه) أي النبي ﷺ (قال: هاتوا ربع العشور من كل أربعين درهمًا (٣) درهم، وليس) يجب (عليكم شيء) من الزكاة (حتى تتم مئتي درهم، فإذا كانت مئتي درهم ففيها خمسة دراهم، فما زاد) على مئتي