. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
المذهبان قولان آخران للشافعي، والصحيح تفضيل (١) الإفراد، ثم التمتع، ثم القرآن، انتهى.
قلت: وأفضلها عند الحنفية القران، ثم التمتع، ثم الإفراد (٢)، ثم قوله: أفرد الحج. المحققون قالوا في نسكه ﷺ: إنه القران، فقد صح ذلك من رواية اثني عشر من الصحابة بحيث لا يحتمل التأويل، وقد جمع ابن حزم الظاهري في "حجة الوداع" (٣) له، وذكرها حديثًا حديثًا، قالوا: وبه يحصل الجمع بين أحاديث الباب.
أما أحاديث الإفراد فمبنية على أن الراوي سمعه يلبي بالحج فزعم أنه مفرد بالحج، فأخبر على حسب ذلك، ويحتمل أن المراد بإفراد الحج (٤) أنه لم يحج بعد الافتراض إلَّا حجة واحدة.
وأما أحاديث التمتع فمبنية على أنه سمعه يلبي بالعمرة فزعم أنه متمتع، وهذا لا مانع منه من إفراد نسك بالذكر للقارن، على أنه قد يختفي الصوت بالثاني.
ويحتمل أن المراد بالتمتع القرانُ؛ لأنه من الإطلاقات القديمة، وهم كانوا يسمون (٥) القران تمتعًا، انتهى.