(٤) بَابٌ: في طَلَاقِ السُّنَّةِ
===
(٤) (بَابٌ: في طَلَاقِ السُّنَّةِ)
قال البخاري في "صحيحه": وطلاق السنَّة أن يطلقها طاهرًا من غير جماع ويشهد شاهدبن، قال العيني في "شرحه" (١): الطلاق السني أن يطلق امرأته حالة طهارتها عن الحيض، ولا تكون موطوءة في ذلك الطهر، ويشهد شاهدين على الطلاق، فمفهومه: أنه إن طلقها في الحيض، أو في طهر وطئها فيه، أو لم يشهد يكون طلاقًا بدعيًا.
واختلفوا في طلاق السنَّة، فقال مالك (٢): طلاق السنَّة أن يطلق الرجل امرأته في طهر لم يمسها فيه تطليقة واحدة، ثم يتركها حتى تنقضي العدة برؤية أول الدم من الحيضة الثالثة. وهو قول الليث والأوزاعي. وقال أبو حنيفة: هذا حسن من الطلاق، وله قول آخر، وهو: ما إذا أراد أن يطلقها ثلاثًا طلقها عند كل طهر طلقة واحدة من غير جماع. وهو قول الثوري وأشهب.
وزعم المرغيناني (٣): أن الطلاق على ثلاثة أوجه عند أصحاب أبي حنيفة: حسن، وأحسن، وبدعي.