رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قَدْ أُنْزِل فَيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ قُرْآنٌ، فَاذْهَبْ فَأتِ بِهَا". قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلمَّا فَرَغَا، قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا عُوَيْمِرٌ ثَلاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ النَّبِيُّ ﷺ
===
عن الإخبار؛ لأن الرؤية سبب العلم، فلهذا صار معناه أخبرني (رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله) فإن قتله (فتقتلونه) بصيغة الخطاب، أي قصاصًا، وفي رواية: بصيغة الغيبة، أي: يقتله أولياء المقتول (أم كيف يفعل؟ ).
زاد في حديث ابن عمر عند مسلم (١): "فسكت النبي ﷺ فلم يجبه، فلما كان بعد ذلك أتاه، فقال: إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به، فأنزل الله ﷿ هؤلاء الآيات في سورة النور: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ (٢) (فقال رسول الله ﷺ: قد أنزل) بصيغة المجهول، وفي نسخة: "أنزل الله" (فيك وفي صاحبتك) أي زوجتك خولة بنت قيس على المشهور، أو بنت عاصم بن عدي المذكور، أو بنت أخيه (قرآنٌ، فاذهب فأت بها) وزاد في رواية الأوزاعي: "فأمرهما رسول الله ﷺ بالملاعنة".
(قال سهل: فتلاعنا)، وفي رواية ابن شهاب عند ابن إسحاق: "بعد العصر"، وفي رواية ابن جريج: "فتلاعنا في المسجد" (وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ) فتلا عليهما الآيات، ووعظهما، وذكَرهما، وأخبرهما، فتلاعنا.
(فلما فرغا) أي عويمر وزوجته من تلاعنهما (قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها) أي في نكاحي (فطلقها عويمر (٣) ثلاثًا قبل أن يأمره النبي ﷺ)