. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وروي عنه ﵇ أنه قال: "على أهل كل بيت في كل عام أضحاة وعتيرة" (١)، و"على" كلمة إيجاب، ثم نسخت العتيرة فثبتت الأضحاة.
وروي عنه ﵊ أنه قال: "من لم يضح فلا يقربن مصلَّانا" (٢)، وهذا خرج مخرج الوعيد على تركها, ولا وعيد إلا بترك الواجب. وقال ﵊: "من ذبح قبل الصلاة فليعد أضحيته، ومن لم يذبح فليذبح باسم الله" (٣)، أمر ﵇ بذبح الأضحية، وإعادتها إذا ذبحت قبل الصلاة، وكل ذلك دليل الوجوب.
وأما الحديث: فنقول بموجبه: إن الأضحية (٤) ليست بمكتوبة علينا، ولكنها واجبة، وفرق ما بين الواجب والفرض كفرق ما بين السماء والأرض، وقوله: "هي لكم سنَّة" إن ثبت لا ينفي الوجوب، إذ السنَّة تنبئ عن السيرة أو الطريقة، وكل ذلك لا ينفي الوجوب.
وأما حديث سيدنا أبي بكر وسيدنا عمر ﵄ فيحتمل أنهما كانا لا يضحيان السنة والسنتين لعدم غناهما لما كان لا يفضل رزقهما الذي كان في بيت المال عن كفايتهما، والغناء شرط الوجوب في هذا النوع.
وقول أبي مسعود ﵁ لا يصلح معارضًا للكتاب الكريم والسنَّة، مع أنه يحتمل أنه كان عليه دين، فخاف على جاره لو ضحَّى أن يعتقد وجوب الأضحية مع قيام الدين، ويحتمل أنه أراد بالوجوب الفرض،