وَبَيْنَ خَدَمِ نِسَائِكُمْ شَيْءٌ وَهِيَ الْخَلَاخِيلُ.
فَلَمَّا بَلَغَ كِتَابُهُمْ النَّبِيَّ ﷺ أَجْمَعَتْ (١) بَنُو النَّضِيرِ بِالْغَدْرِ، فَأَرْسَلُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ: اخْرُجْ إِلَيْنَا فِي ثَلَاثينَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ، وَلْيَخْرُجْ مِنَّا ثَلَاثُونَ حَبْرًا حَتَّى نَلْتَقِي بِمَكَانِ (٢) الْمَنْصَفِ فَيَسْمَعُوا (٣) مِنْكَ، فَإِنْ صَدَّقُوكَ وَآمَنُوا بِكَ آمَنَّا بِكَ،
===
وبين خَدَمِ) بفتحتين جمعُ خَدَمة بفتحتين، وهي الخلخال (نسائكم شيءٌ) أي نسبيهُنَّ ونُجَامِعُهُنَّ، (وهي) الخدم (الخلاخيل، فلما بلغ كتابُهم) أي خبر كتابهم إلى يهود (النبيَّ ﷺ) أي في قتاله، وهذا الذي شرحنا فهو على ما في جميع النسخ الموجودة عندنا من "أبي داود".
وأخرج السيوطي في تفسيره "الدر المنثور" (٤) في تفسير سورة الحشر فقال: وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وأبو داود وابن المنذر والبيهقي في "الدلائل" عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، وفيه: "فلما بلغ كتابهم اليهود اجتمعت بنو النضير بالغدر"، وهذا السياق أقرب إلى الفهم مما في نسخ أبي داود.
(أَجْمَعَتْ) أي عزمت (بنو النضير بالغدر) أي أجمعوا على الغدر معه ﷺ وقتله (فأرسلوا إلى النبيِّ ﷺ: اخرُجْ إلينا في (٥) ثلاثين رجلًا من أصحابك، وليخرجْ منا ثلاثون حبرًا) أي عالمًا (حتى نلتقي) أي نحن وأنتم (بمكان المنْصَفِ) أي الوسط (فيسمعوا منك) أي كلامك، (فإن صدّقوك وآمنوا بك آمنّا بك).