فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ، فَلَوْ جَعَلْتَ لَهُ شَيْئًا؟ قَالَ: "نَعَمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ (١) بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ". [ق ٩/ ١١٨]
٣٠٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّازِيُّ، نَا سَلَمَةُ - يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ -، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عن بَعْضِ أَهْلِهِ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ النَّبِيُّ (٢) ﷺ بِمَرِّ (٣) الظَّهْرَانِ، قَالَ الْعَبَّاسُ: قُلْتُ: وَاللَّهِ لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ عَنْوَةً قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهُ فَيَسْتَأْمِنُوهُ، إِنَّهُ لَهَلَاكُ قُرَيْشٍ، فَجَلَسْتُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ،
===
(فقال له) أي لرسول الله ﷺ (العباس: يا رسولَ الله! إن أبا سفيان رَجُلٌ يُحِبُّ هذا الفخر) لأنه سيد قريش (فلو جعلتَ له شيئًا؟ ) يفتخر به كان سببًا لقوة إسلامه (قال) أي رسول الله ﷺ: (نعم، مَنْ دَخَلَ دار أبي سفيان فهو آمِنٌ، ومَنْ أَغْلَقَ) أي سَدَّ عليه (بَابَه فهو آمِنٌ).
٣٠٢٢ - (حدثنا محمد بن عمرو الرازي، نا سلمة - يعني ابن الفضل -، عن محمد بن إسحاق، عن العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض أهله) قال في "التقريب" (٤): العباس بن عبد الله بن معبد بن عباس عن بعض أهله، يحتمل أن يكون عكرمة أو أبوه عبد الله أو أخوه إبراهيم بن معبد، (عن ابن عباس قال: لما نَزَلَ النبيُّ ﷺ بمرِّ الظَّهْرَان) أي مع الجيوش زمنَ فتحِ مكةَ.
(قال العباس: قلت) أي في نفسي: (والله لئن دَخَلَ رسولُ الله ﷺ مكةَ عنوةً قبل أن يأتوه فيستأمِنُوه، إِنَّه لَهَلَاكُ قُرَيْشٍ، فَجَلَسْتُ على بغلةِ رسولِ الله ﷺ،