(٢٨) بَابٌ: فِي إِخْرَاجِ الْيَهُودِ (١) مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ
٣٠٢٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ منْصُورٍ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عن سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْصَى بِثَلَاثَةٍ (٢)، فَقَالَ: "أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ،
===
(٢٨) (بَابٌ: فِي إِخْرَاجِ الْيَهُودِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ)
قال الشامي (٣): قوله: "أرض العرب"، في "مختصر تقويم البلدان": جزيرة العرب خمسة أقسام: تهامة، ونجد، وحجاز، وعروض، ويمن. فأما تهامة: فهي الناحية الجنوبية من الحجاز، وأما نجد: فهي الناحية التي بين الحجاز والعراق، وأما الحجاز: فهو جبل يقبل من اليمن حتى يصل بالشام، وفيه المدينة وعمان، وأما العروض: فهو اليمامة إلى البحرين.
وإنما سُمِّيَ الحجاز حجازًا, لأنه حجز بين نجد واليمامة. نظم بعضهم حدها طولًا وعرضًا بقوله:
جَزِيرَةُ هَذِه الأعْرَابِ حُدَّت ... بِحَدٍّ عَلْمُه لِلحَشْرِ باقِ
فأَمَّا الطّولُ عِنْدَ مُحَقِّقِيهِ ... فَمِنْ عَدَنٍ إلى رَبْوِ العِرَاقِ
وسَاحِلِ جُدّة إن سِرْتَ عَرْضًا ... إِلَى أَرْضِ الشَّاَمِ بِالاتِّفَاقِ
٣٠٢٩ - (حدثنا سعيد بن منصور، نا سفيان بن عيينة، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن النبيَّ ﷺ أَوْصَى) عند وفاته (بثلاثةٍ) أي بثلاثة أمور (فقال: أخرِجُوا المشركين) أي اليهود والنصارى، وهما مشركو أهل الكتاب؛ لأنهم يقولون: عزير ابن الله، والمسيح ابن الله، وكذا المجوس وغيرهم من المشركين (من جزيرةِ العرب) قيل: المراد بها مكة