٣٠٣٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَبُو عَاصِمٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَا: أَنَا ابْنُ جُرَيْج، أَنَا (١) أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، فَلَا أَتْرُكُ فِيهَا إِلَّا مُسْلِمًا". [م ١٧٦٧، ت ١٦٠٧، حم ١/ ٢٩، ق ٩/ ٢٠٧، ك ٤/ ٢٧٤]
===
قال الحافظ (٢): قوله: "وسكت عن الثالثة، أو قال: فنسيتها"، يحتمل أن يكون القائل ذلك هو سعيد بن جبير، ثم وجدت عند الإسماعيلي التصريح بأن قائل ذلك هو ابن عيينة، وفي "مسند الحميدي" ومن طريقه أبو نعيم في "المستخرج": قال سفيان: قال سليمان - أي ابن أبي مسلم -: لا أدري أذكر سعيد بن جبير الثالثة، فنسيتها أو سكت عنها، وهذا هو الأرجح.
قال الداودي: الثالثة: الوصية بالقرآن، وبه جزم ابن التين، وقال المهلب: بل هو تجهيز جيش أسامة، وقوّاه ابن بطال بأن الصحابة لما اختلفوا على أبي بكر في تنفيذ جيش أسامة، قال لهم أبو بكر: إن النبيَّ ﷺ عهد بذلك عند موته.
وقال عياض: يحتمل أن تكون [هي] قوله: "ولا تتخذوا قبري وثنًا"، فإنها ثبتت في "الموطأ" مقرونة بالأمر بإخراج اليهود، ويحتمل أن يكون ما وقع في حديث أنس أنها قوله: "الصلاة وما ملكت أيمانكم".
٣٠٣٠ - (حدثنا الحسن بن علي، نا أبو عاصم وعبد الرزاق قالا: أنا ابن جريج، أنا أبو الزبير، أنه سَمِعَ جابر بن عبد الله يقول: أخبرني عمر بن الخطاب، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: لأخرجنّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب، فلا أتركُ فيها إلَّا مسلمًا) ولم يتفق لرسول الله ﷺ ذلك، ثم أخرج عمر ﵁ اليهودَ من خيبرَ إلى الشام، وعرفت مذهب الحنفية في ذلك فيما تقدم.