فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "يَا صَخْرُ، إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَادْفَعْ إِلَى الْمُغِيرَةِ عَمَّتَهُ"، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ.
وَسَأَلَ نَبِيَّ اللَّهِ (١) ﷺ ماءً لِبَنِي سُلَيْم قَدْ هَرَبُوا عَنِ الإسْلَامِ
وَتَرَكوا ذَلِكَ الْمَاءَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَنزلْنِيهِ أَنَا وَقَوْمِي، قَالَ: "نَعَمْ"، فَأَنْزَلَهُ وَأَسْلَمَ (٢) - يَعْنِي السُّلَمِيِّينَ (٣) -، فَأَتَوْا صَخْرًا، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِمْ الْمَاءَ، فَأَبَى، فَأَتَوُا النَّبِيَّ فَقَالُوا: يَا نَبِي اللَّهِ، أَسْلَمْنَا وَأَتَيْنَا صَخْرًا لِيَدْفَعَ إِلَيْنَا مَاءَنَا فَأَبَى عَلَيْنَا، فَدَعَاهُ فَقَالَ: "يَا صَخْرُ، إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ، فَادْفَعْ إِلَى الْقَوْمِ مَاءَهُمْ"،
===
(فدعاه) أي دعا (رسول الله ﷺ) صخرًا (فقال: يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا) أي حفظوا (دماءهم وأموالهم، فادفع إلى المغيرة عمته) لأنها لا يجوز سبيها وقد أسلمت (فدفعها) أي فدفع صخر عمته (إليه) أي إلى المغيرة بن شعبة.
(وسأل) صخر (نبي الله ﷺ ماء لبني سليم قد هربوا عن الإِسلام وتركوا ذلك الماء، فقال) صخر: (يا نبي الله، أنزلنيه) أي ذلك الماء (أنا) الضمير المرفوع مستعار للضمير المنصوب (وقومي، قال) رسول الله ﷺ: (نعم، فأنزله، وأسلم -يعني السُّلَميين-، فأتوا صخرًا فسألوه أن يدفع إليهم الماء، فأبى) صخر.
(فأتوا النبي ﷺ فقالوا: يا نبي الله، أسلمنا وأتينا صخرًا ليدفع إلينا ماءنا، فأبى علينا، فدعاه) أي دعا رسول الله ﷺ صخرًا (فقال: يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم فادفع إلى القوم ماءهم)،