(١٤) بَابٌ: في الْحَلْفِ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا
٣٢٧٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ قَالَ: أَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عن أَبِي يَحْيَى،
===
ولنا أن القسم لما لم يجز إلا بالله ﷿ كان الإخبار عنه إخبارًا عما لا يجوز بدونه، كما في قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (١)، ونحو ذلك، ولأن العرب تعارفت الحلفَ على هذا الوجه، قال الله تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾ (٢)، ولم يقل: بالله، وقال تعالى: ﴿قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ (٣)، فالله سبحانه سمَّاه يمينًا بقوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ (٤)، وقال تعالى: ﴿إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ (٥). ولم يذكر بالله، ثم سماه قسمًا، والقسم لا يكون إلَّا بالله.
(١٤) (بَابٌ: في الْحَلْفِ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا)
٣٢٧٢ - (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد قال: أنا عطاء بن السائب، عن أبي يحيى) هو زياد المكي، ويقال: الكوفي، الأعرج، مولى قيس بن مخرمة، ويقال: مولى الأنصار، قال ابن معين: هو مكي، ليس به بأس، ثقة، وقال أبو داود: وأبو يحيى اسمه زياد، كوفي ثقة، وقال البخاري في "التاريخ" (٦): قال عبدان، عن أبي حمزة، عن عطاء: عن أبي يحيى زياد الأنصاري، عن ابن عباس: اختصم رجلان، الحديث. وقال ابن أبي حاتم (٧): قيل لأبي: إن أبا زرعة قال: أبو يحيى زياد مولى