عن ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ الطَّالِبَ الْبَيِّنَةَ، فَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ، فَاسْتَحْلَفَ الْمَطْلُوبَ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَلَى، قَدْ فَعَلْتَ وَلَكِنْ (١) غُفِرَ لَكَ بِإِخْلَاصِ قَوْلِ لَا إِله إِلَّا الله". [حم ١/ ٢٥٣]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: يُرَادُ من هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَمْ يَأمُرْهُ بِالْكَفَّارَةِ.
===
ابن عفراء ثقة، فقال: يُرْوى عنه، وقال ابن حبان في "الثقات": زياد أبو يحيى من أهل مكة، وخرَّج له أبو داود والنسائي الحديث الذي ذكره البخاري: جاء رجلان، الحديث.
(عن ابن عباس (٢): أن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ، فسأل النبي ﷺ الطالبَ) أي المدعي (البينةَ، فلم تكن له بينة، فاستحلف المطلوبَ) أي المدعى عليه (فحلف) أي المطلوب (بالله الذي لا إله إلَّا هو) أي ما فعلتُ الذي يدعيه المدعي.
(فقال رسول الله ﷺ: بلى، قد فعلت) ما حلفت على عدم فعله (ولكن غُفِرَ لك) أي الذنب الذي كان بالحلف كاذبًا (بإخلاص قول لا إله إلَّا الله).
(قال أبو داود: يراد من هذا الحديث أنه) ﵇ (لم يأمره بالكفارة) لكون اليمين يمين الغموس، واليمين الغموس ليس فيه كفارة.