قَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى حَدِيثِ سُلَيْمَانَ, قَالَ: يَا مُحَمَّدُ, إِنِّى جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي, إِنِّى ظَمْآنٌ فَاسْقِنِي, قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَذِهِ حَاجَتُكَ» , أَوْ قَالَ: «هَذِهِ حَاجَتُهُ». قَالَ: فَفُودِيَ الرَّجُلُ بَعْدُ بِالرَّجُلَيْنِ, قَالَ: وَحَبَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ, قَالَ: فَأَغَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ, فَذَهَبُوا (١) بِالْعَضْبَاءِ،
===
أي الفلاح التام بأن تكون حرًّا مسلمًا، فإنه إذا أسلم بعده كان عبدًا، هكذا نقل عن "فتح الودود".
وقال النووي (٢): معناه: لو قلت كلمة الإِسلام قبل الأسر حين كنتَ مالكَ أمرك أفلحتَ كل الفلاح؛ لأنه لا يجوز أسرُك (٣) فكنت فزت بالإِسلام وبالسلامة من الأسر ومن اغتنام مالك، وأما إذا أسلمت بعد الأسر فيسقط الخيار في قتلك، ويبقى الاختيار بين الاسترقاق والمن والفداء.
وإلى ههنا تم ما فهمه من محمد بن عيسى، ثم يقول أبو داود:
(قال أبو داود: ثم رجعت إلى حديث سليمان، قال) العقيلي: (يا محمد، إني جائع فأطعمني، إني ظمآن فاسقني، قال) عمران بن حصين: (فقال النبي ﷺ: هذه حاجتك، أو قال: هذه حاجته) أي فاقضوها (قال: ففودي الرجل) العقيلي (بعدُ بالرجلين) المسلمين الذين كانا في أسر ثقيف.
(قال) عمران: (وحبس رسول الله ﷺ العضباءَ لرحله) أي لركوبه (قال) أي عمران: (فأغار المشركون على سرح المدينة) أي سرح أهل المدينة، وهي الإبل السائمة خارجها (فذهبوا) أي المشركون (بالعضباء،