٣٤٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْجَرْجَرَائِيُّ (١) قَالَ: مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ أَخْبَرَنَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ قَالَ: كَانَ أَبُو زُرْعَةَ إِذَا بَايَعَ رَجُلًا خَيَّرَهُ, قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: خَيِّرْنِي, فيَقُولُ (٢): سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَفْتَرِقَنَّ (٣) اثْنَانِ إلَّا عَنْ تَرَاضٍ". [ت ١٢٤٨، حم ٢/ ٥٣٦، ق ٥/ ٢٧١]
٣٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قال: نَا شُعْبَةُ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَبِى الْخَلِيلِ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ, عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا, فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِى بَيْعِهِمَا, وَإِنْ كَتَمَا
===
٣٤٥٨ - (حدثنا محمد بن حاتم الجرجرائي قال) محمد بن حاتم (مروان الفزاري) مبتدأ (أخبرنا) خبره، (عن يحيى بن أيوب قال: كان أبو زرعة إذا بايع رجلًا خيَّره، قال: ثم يقول) للرجل: (خيَّرني، فيقول) أي أبو زرعة: (سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: لا يفترقن اثنان) أي: البائع والمشتري (إلَّا عن تراض) وفي هذا إشارة إلى قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (٤)، فإنه لا ينبغي أن يكون بعد البيع في قلبهما ندامة على البيع، وكراهة له، فإنه يُنبئ عن عدم التراضي.
٣٤٥٩ - (حدثنا أبو الوليد الطيالسي قال: نا شعبة، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن حكيم بن حزام، أن رسول الله ﷺ قال: البيعان بالخيار ما لم يفترقا، فإن صدقا) في أوصاف المبيع وقيمته (وبيَّنا) أي عيب المبيع وما يجب بيانه (بورك لهما في بيعهما، وإن كتما)