(٥٩) بَابٌ: في وَضْعِ الْجَائِحَةِ
٣٤٦٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, نَا اللَّيْثُ, عَنْ بُكَيْرٍ, عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ, عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّهُ قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ", فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ, فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إلَّا ذَلِكَ". [م ١٥٥٦، ن ٤٥٣٠، جه ٢٣٥٦، ت ٦٥٥، حم ٣/ ٣٦]
===
الأجل فأعوزه البر، فإن أبا حنيفة ذهب إلى أنه لا يجوز له أن يبيعه عرضًا (١) بالدينار، ولكن يرجع برأس المال إليه قولًا بعموم الخبر وظاهره، وعند الشافعي: يجوز له أن يشتري منه صاعًا (٢) بالدينار إذا تقايلا (٣) وقبضه قبل التفرق، لئلا يكون دينًا بدين، فأما قبل الإقالة فلا يجوز، وهو معنى النهي عن صرف السلف إلى غيره، انتهى.
(٥٩) (بَابٌ: في وَضْعِ الْجَائِحَةِ)
٣٤٦٩ - (حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الليث، عن بكير، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري أنه قال: أصيب رجل في عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها) يعني ابتاع ثمارًا، فأصابتها جائحة فتلفت (فكثر دينه، فقال رسول الله ﷺ للصحابة: (تصدقوا عليه، فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك) أي: الصدقة (وفاء دينه، فقال رسول الله ﷺ) لأهل الثمار الدائنين: (خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلَّا ذلك).