(ح): ونا النُّفَيْلِيُّ, نَا زُهَيْرٌ, الْمَعْنَى, عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ, عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ, عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ, عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ فَأَدْرَكَ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ". [خ ٢٤٠٢، م ١٥٥٩، ت ١٢٦٢، ن ٤٦٧٦ , جه ٢٣٥٨، حم ٢/ ٢٢٨]
===
"ح": ونا النفيلي، نا زهير، المعنى) أي معنى حديثهما واحد، (عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي يكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: أيما رجل أفلس فأدرك الرجل متاعه بعينه فهو أحق به من غيره).
قاله الخطابي (١): وهذه سنَّة النبي ﷺ , قد قال بها كثير من أهل العلم، وقد قضى بها عثمان بن عفان ﵁، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب - كرم الله وحهه-، ولا يعلم لهما مخالف في الصحابة, وهو قول عروة بن الزبير، وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي (٢) وأحمد بن حنبل وإسحاق.
وقال إبراهيم النخعي وأبو حنيفة وابن شبرمة: هو أسوة الغرماء، وقال بعض من يحتج بقولهم: هذا مخالف للأصول الثابتة ومعانيها، والمبتاع قد ملك السلعة، فلا يجوز أن ينقض عليه ملكه، وتأوَّلوا الخبر على الودائع, والبيوع الفاسدة، وعلى المقبوض على سوم الشراء ونحوها.
قال الشيخ: والحديث إذا صح وثبت عن رسول الله ﷺ فليس (٣) إلَّا التسليم له, ومعتبر في نفسه، فلا يجوز أن يعترض عليه بسائر الأصول المخالفة له، أو يُتَذَرَّعَ إلى إبطاله بعدم النظير له، وقلة الاشتباه في نوعه؛ فهذه