عن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن أَبيهِ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْم مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءَ، فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بأَرْضٍ لَيْسَ فِيهَا (١) مُسْلِمٌ، فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامَ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا (٢) بِالذَّهَبِ، فَأَحْلَفَهُمَا
===
(عن عبد الملك بن سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم الكوفي، قال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: عزيز الحديث ثقة، روى له البخاري في الشواهد، وأبو داود والترمذي حديثًا واحدًا في قصة تميم الداري، وعدي بن بدَّاء.
(عن أبيه) سعيد بن جبير، (عن ابن عباس (٣) قال: خرج رجل من بني سهم) اسمه بديل (٤) بن أبي مريم، مولى بني سهم، وكان مسلمًا (مع تميم الداري وعدي بن بداء) وكانا نصرانيين إذ ذاك (فمات السهمي) أي قرب موته وظهر آثاره (بأرض ليس فيها مسلم) فأوصى إليهما بماله وتركته أن يبلغا إلى أهله، وكان في تركته جام من فضة مُخَوَّصًا بالذهب، وهو عظم تجارته.
(فلما قدما) أي تميم وعدي (بتركته فقدوا) أي أهل السهمي (جام فضة مُخَوَّصًا بالذهب) أي فيها خطوط كالخوص من صفائح الذهب، (فأحلفهما