. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يوتر مَسَّني برجله"، وفي رواية أبي سلمة عن عائشة: "فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي".
وأجيب بأن في حديث التقبيل ضعفًا، وأيضًا فهو مرسل، ورُدَّ بأن الضعف منجبر بكثرة رواياته، وبأن المرسل عندنا حجة، وبأحاديث لمس عائشة لبطن قدم النبي ﷺ، وبغمزه رجلها، والاعتذار عن حديث عائشة في لمسها بقدمه ﷺ، بما ذكره ابن حجر في "الفتح" (١) من أن اللمس يحتمل أنه كان بحائل، أو على أن ذلك خاص به، تكلف ومخالفة للظاهر.
وأما ما قالوا بأن في حديث معاذ بن جبل ﵁ الذي أخرجه أحمد والدارقطني والترمذي والبيهقي والحاكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ: أمر النبي ﷺ السائل بالوضوء، وأنه صرح ابن عمر بأن من قبل امرأته أو جسها بيده فعليه الوضوء، وعن ابن مسعود: "القبلة من اللمس، وفيها الوضوء، واللمس ما دون الجماع"، وعن عائشة: "ما كان أو قلَّ يوم إلَّا وكان رسول الله ﷺ يأتينا، فيقبل ويلمس"، وعن أبي هريرة: "اليد زناها اللمس"، وفي قصة ماعز: "لعلك قبَّلت أو لمست"، وروي عن عمر ﵁: "القبلة من اللمس وتوضؤوا منها".
والجواب عن هذا كله بأن حديث معاذ منقطع, لأن عبد الرحمن لم يسمع من معاذ. وأصل القصة في "الصحيحين" وغيرهما بدون الأمر بالوضوء والصلاة، ولو سُلِّم فيحتمل أن الأمر بالوضوء لأجل المعصية، وقد ورد أن الوضوء من مكفرات الذنوب، أو لأن الحالة التي وصفها مظنة خروج المذي.