(٣) بَابُ مَا جَاءَ في الْمُحَارَبَةِ
٤٣٦٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادٌ، عن أَيُّوبَ، عن أَبِي قِلَابَةَ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: "أَنَّ قَوْمًا مِنْ عُكْلٍ - أَوْ قَالَ: مِنْ عُرْيْنَةَ - قَدِمُوا عَلَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَاجْتَوُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ (١) ﷺ بِلِقَاحٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا صَحُّوا
===
(٣) (بَابُ مَا جَاءَ في الْمُحَارَبَةِ) (٢)
أي: محاربة الله ورسوله
٤٣٦٤ - (حدّثنا سليمان بن حرب، نا حماد، عن أَيّوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك: أن قومًا من عُكْل) بضم العين وسكون الكاف (٣) (قال: من عرينة) مصغرًا، وهما قبيلتان، قال في "مرقاة الصعود": روى أبو عوانة: "قال: كانوا أربعةً من عرينة، وثلاثةً من عكل" (قدموا على رسول الله ﷺ)، فأسلموا (فاجتووا المدينةَ) أي ما وافقهم هواء المدينة، ومرضوا بانتفاخ البطن، فسألوا رسولَ الله ﷺ أن يبعثهم مع ذود (٤) (فأمر لهم رسول الله ﷺ بلقاح) أي بنوق ذات اللبن، واحدها لقحة (وأمرهم أن يشربوا من أبوالها (٥). وألبانها) في واء لهم، ولعلّه ﷺ علم شفاءهم فيها بالوحي (فانطلقوا، فلما صحُّوا) أي برؤوا من المرض ارتدوا عن