قَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ (١) ﷺ، وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ خَبَرُهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ في آثَارِهِمْ، فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ، وَسَمَرَ (٢) أَعْيُنَهُمْ وَأُلْقُوا في الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ". [خ ٦٨٥٥، م ١٦٧١، ن ٤٠٢٨، به ٢٥٧٨]
قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَهَؤُلَاءِ قَوْمٌ سَرَقُوا، وَقَتَلُوا، وَكَفَرُوا بَعْدَ إيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا الله وَرَسُولَهُ.
٤٣٦٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، نَا وُهَيْبٌ، عن أَيُّوبَ،
===
الإسلام وكفروا و (قتلوا راعي رسول الله ﷺ، واستاقوا النعم) أي الإبل.
(فبلغ النبيَّ ﷺ خبرُهم من أول النهار، فأرسل النّبيّ ﷺ في آثارِهم) أي ورائهم في طلبهم (فما ارتفع النهار حتّى جيء بهم) أي أسارى (فَأَمَر بهم فَقُطِعَت أيديهم وأرجلُهم، وسمر أعينهم) أي بمسامير محماة (وأُلقوا في الحرَّة يستسقون فلا يُسْقون).
(قال أبو قلابة: فهولاء قوم سرقوا، وقتلوا، وكفروا بعد إيمانهم، وحاربوا الله ورسوله).
وقال بعض المفسرين: فيهم نزلت الآية ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية (٣). قيل: ما أمر النّبيّ ﷺ بذلك، وإنّما فعله الصّحابة من عند أنفسهم، وقيل: فعل ذلك قصاصًا؛ لأنهم فعلوا بالراعي مثل ذلك، وقيل: بل لشدة جنايتهم، كما يشير إليه كلام أبي قتادة.
٤٣٦٥ - (حدّثنا موسى بن إسماعيل، نا وهيب عن أَيّوب