قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ يَشْكُو جَارَهُ قَالَ: "اذْهَبْ فَاصْبِرْ"، فَأَتَاهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ: "اذْهَبْ فَاطْرَح مَتَاعَكَ في الطَّرِيقِ"، فَطَرَحَ مَتَاعَهُ في الطَّرِيقِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونهُ فَيُخْبِرُهُمْ خَبَرَهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْعَنُونَهُ: فَعَلَ اللَّه بِهِ وَفَعَلَ، فَجَاءَ إلَيْهِ جَارُهُ فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ لَا تَرَى مِنِّي شَيْئًا تكْرَهُهُ.
٥١٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَاقُ، أَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا
===
قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ يشكو جاره، قال) النبي ﷺ: (اذهب فاصبر) على إيذائه (فأتاه مرتين أو ثلاثًا، فقال) ﷺ: (اذهب فاطرح متاعك في الطريق، فطرح متاعه في الطريق، فجعل الناس يسألونه) إذا مروا عليه (فيخبرهم خبره) أي خبر الجار من إيذائه (فجعل الناس يلعنونه) أي جاره ويدعون عليه: (فعل الله به وفعل، فجاء إليه جاره) واعتذر (فقال له: ارجع إلى بيتك) وَضَع متاعك في البيت (لا ترى مني) بعد ذلك (شيئًا تكرهه).
٥١٥٤ - (حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه) ومن جملة الإكرام أن يلقاه بوجه طلق، وأن يتكلف بعض التكلف في طعامه وإيوائه، وأن يظهر الفرح والسرور بقدومه.
(ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره) وهذا أدناه، بل يحسن إليه.
(ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا) أي كلامًا حسنًا عند الله