وذكر ابن القاص وجهًا رابعًا وهو: أن يسمع رجلًا يشهد شاهدًا آخر على شهادته (فيجوز) (١) له أن يشهد على شهادته، وهو صحيح أيضًا.
وحكي عن بعض أصحابنا أنه قال: لا بد في (الاسترعاء) (٢) أن يقول شاهد الأصل لشاهد الفرع، أشهد على شهادتي، (وعن شهادتي) (٣)، ليكون اذنا له في التحمل (والأداء) (٤) والأول أصح. وهذا نظير اختلاف أصحابنا في المزكي، هل يحتاج أن يقول: عدل (علي) (٥) ولي؟
وقال أبو حنيفة، وأصحابه: لا يجوز أن يشهد على شهادته إلا أن (يسترعيه) (٦).
فأما إذا قال (له) (٧): أشهد أني أشهد على فلان بكذا؟
فقال أبو حنيفة: لا يشهد على شهادته حتى يقول: أشهد على شهادتي، أني أشهد (٨).