فراجعها، فكان ابن عباس يرى إنما الطلاق عند كل طهر فتلك السنة التي كان عليها الناس والتي أمر اللَّه بها ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (١) ".
أخبرناه أبو بكر بن الحارث، أنا ابن حيان، ثنا سَلْم بن عصام، ثنا عبيد اللَّه بن سعد، ثنا عمي، نا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني داود. . . فذكره.
قلت: رواه أحمد في مسنده عن سعد بن إِبراهيم، عن أبيه.
قال المؤلف: وهذا الإسناد لا تقوم به حجة مع ثمانية رووا عن ابن عباس فتياه بخلاف ذلك، ومع رواية أولاد ركانة أن طلاق ركانة كانت واحدة.
١١٧٦٨ - أخبرنا الماليني، أنا ابن عدي، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن هشام، نا علي بن سلمة اللبقي، نا أبو أسامة، عن الأعمش قال: "كان بالكوفة شيخ يقول: سمعت علي بن أبي طالب يقول: إن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثًا في مجلس واحد ترد إلى واحدة. والناس عنقًا واحدًا إذ ذاك يأتونه ويسمعون منه فأتيته فخرج إليَّ، فقلت: كيف سمعت عليًّا يقول فيمن طلق امرأته ثلاثًا؟ قال: سمعت عليًا يقول أنه يرد إلى [واحدة] (٢) فقلت: أين سمعت هذا من علي؟ قال: أخرج إليك كتابًا، فأخرج فإذا فيه: هذا ما سمعت من عليّ يقول: إذا طلق الرجل امرأته ثلاثًا في مجلس واحد فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره. فقلت: ويحك! هذا غير الذي تقول. قال: الصحيح هذا ولكن هؤلاء أرادوني على ذلك".
١١٧٦٩ - محمد بن عمران بن أبي ليلى، ثنا مسلمة بن جعفر "قلت لجعفر بن محمد: إن قومًا يزعمون أن من طلق ثلاثًا بجهالة رد إلى السنة يجعلونها واحدة يروونها عنكم، قال: معاذ اللَّه ما هذا من قولنا، من طلق ثلاثًا فهو كما قال".
الأشجعي، عن بسام الصيرفي، سمعت جعفر بن محمد يقول: "من طلق امرأته ثلاثًا بجهالة أو علم فقد برئت منه".