وقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ أَوْ قَالَ ابْنُ الْخَطَّابِ فِيهِ - شَكَّ خَارِجَةُ - إِلَّا نَزَلَ فِيهِ الْقُرْآنُ عَلَى نَحْوِ مَا قَالَ عُمَرُ (١). قال ابن وهب: تفسير محدثون: ملهمون (٢).
وقال البخاري: يجري الصواب على ألسنتهم، وقال النووي: وفي الحديث إثبات كرامات الأولياء (٣).
عمر بن الخطاب ﵁ وما له في الجنة:
فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: رَأَيْتُنِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِالرُّمَيْصَاءِ امْرَأَةِ أَبِي طَلْحَةَ، وَسَمِعْتُ خَشَفَةً فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا بِلَالٌ. وَرَأَيْتُ قَصْرًا بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالَ لِعُمَرَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَأَنْظُرَ إِلَيْهِ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ. فَقَالَ عُمَرُ بِأَبِي وأمي يَا رَسُولَ الله أَعَلَيْكَ أَغَارُ" (٤).
وهذه شهادة من النبي ﷺ بأن عمر في الجنة، وقد قال في حديث العشرة (وعمر في الجنة) (٥).
عمر بن الخطاب ﵁ العالم:
عن عروة أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ شَرِبْتُ يَعْنِي اللَّبَنَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى الرِّيِّ يَجْرِي فِي ظُفُرِي أوْ فِي أَظْفَارِي ثُمَّ نَاوَلْتُ عُمَرَ فَقَالُوا فَمَا أَوَّلْتَهُ يا رسول الله؟ قال: الْعِلْمَ (٦). وعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ، وَمِنْهَا مَا دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسولَ الله؟ قَالَ: الدِّينَ (٧).