قَالَ أَهْل الْعِبَارَة: الْقَمِيصُ فِي النَّوْم الدِّين، وَجَرُّهُ يَدُلُّ عَلَى بَقَاء آثَاره الْجَمِيلَة وَسُنَنه الْحَسَنَة فِي الْمُسْلِمِينَ بَعْد وَفَاته لِيُقْتَدَى بِهِ. وَأَمَّا تَفْسِير اللَّبَن بِالْعِلْمِ فَلِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كَثْرَة النَّفْع، وَفِي أَنَّهُمَا سَبَب الصَّلَاح، فَاللَّبَن غِذَاء الْأَطْفَال، وَسَبَب صَلَاحهمْ، وَقُوتٌ لَلْأَبَدَانِ بَعْد ذَلِكَ، وَالْعِلْم سَبَبٌ لِصَلَاحِ الْآخِرَة وَالدُّنْيَا (١).
الشيطان يخاف من عمر ﵁ -:
عن سعد بن أبي وقاص: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: إِيهًا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا قَطُّ إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ (٢).
فيه فضيلة عظيمة لعمر تقتضي أن الشيطان لا سبيل له عليه (٣).
العزة بعمر ﵁: قال عَبْدُ الله بن مسعود ﵁: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ (٤).
لزومه للنبي ﷺ: يقول ابن عباس ﵁: وَحَسِبْتُ إِنِّي كُنْتُ كَثِيرًا أَسْمَعُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ (٥).
عمر ﵁ الشهيد:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُحُدٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وقَالَ: اثْبُتْ أُحُدُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدَانِ.
توفي عنه النبي ﷺ وهو راض عنه: قال ابن عباس وكأنه يجزعه لما طعن: لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ الله ﷺ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ (٦).
فهل يقال في مثل ذلك الرجل: أنه يطلع على عورات زوجات النبي ﷺ؟ .