بقول النبي ﷺ رجع عن طلبه، واستمر الأمر على ذلك على عهد الخلفاء الراشدين إلى علي، فلم يغير من ذلك شيئًا، ولا قسم له تركة. (١)
وبإجماع الخلفاء الراشدين على ذلك احتج الخليفة العباسي أبو العباس السفاح على بعض مناظريه في هذه المسألة على ما نقل ابن الجوزي في تلبيس إبليس قال: وقد روينا عن السفاح أنه خطب يومًا، فقام رجل من آل علي ﵁ قال: أنا من أولاد علي ﵁، فقال: يا أمير المؤمنين أعدني على من ظلمني قال: ومن ظلمك؟ قال: أنا من أولاد علي ﵁ والذي ظلمني أبو بكر ﵁ حين أخذ فدك من فاطمة، قال: ودام على ظلمكم؟ قال: نعم، قال: ومن قام بعده؟ قال: عمر ﵁ قال: ودام على ظلمكم؟ قال: نعم، قال: ومن قام بعده؟ قال عثمان ﵁ قال: ودام على ظلمكم؟ قال: نعم، قال: ومن قام بعده؟ فجعل يلتفت كذا وكذا ينظر مكانًا يهرب منه. . . (٢)
وبتصويب أبي بكر ﵁ في اجتهاده صرح بعض أولاد عليّ من فاطمة ﵂ على ما روى البيهقي بسنده عن فضيل بن مرزوق قال: قال زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: أما لو كنت مكان أبي بكر، لحكمت بما حكم به أبو بكر في فدك). (٣)
كما نقل القرطبي اتفاق أئمة أهل البيت بدءًا بعلي ﵁ ومن جاء بعده من أولاده، ثم أولاد العباس الذين كانت بأيديهم صدقة رسول اللَّه ﷺ، أنهم ما كانوا يرون تملكها، وإنما كانوا