وهل كان ابن عباس إلا غلامًا صغيرًا إذ كان رسول اللَّه ﷺ، ثم قال ابن عمر: نهانا عنها رسول اللَّه ﷺ وما كنا مسافحين. (١)
الوجه الرابع: تشديد عمر ﵁ في النهي لِحِكَم.
١ - عمر خليفة راشد وقد أمر رسول اللَّه ﷺ بإتباع ما سنه الخلفاء الراشدون وَإنه كَانَ إِمَامًا فَاخْتَصَّ بِالْإِعْلَانِ وَالتَّأْدِيبِ، وَلَمْ يَكُنْ بِالَّذِي يُقْدِمُ عَلَى تَحْرِيمٍ بِغَيْرِ دَلِيلٍ (٢).
٢ - تأكيد لمن لم يبلغه النسخ (٣).
الشبهة الثانية: قالوا: كان علي بن أبي طالب المنكر الأول على من حرم المتعة وهو عمر كما قال علي: لولا أن عمر نص عن المتعة ما زنى إلا شقي
والجواب عليه من هذه الوجوه:
الوجه الأول: الأثر عن علي لا يصح فكيف يحتج به.
فقد روى عنه من طريقين ولا يصحان عنه.
الأول: طريق الحكم بن عتيبة قال: قال علي ﵁: (لولا أن عمر ﵁ نهى عن المتعة ما زنى إلا شَقِيٌّ). ولا يصح لأن الحكم لم يلق عليًا. (٤)
الثاني: طريق ابن جريج قال: وأخبرني من أصدق أن عليا قال بالكوفة: (لولا ما سبق من رأي عمر بن الخطاب -أو قال: من رأي ابن الخطاب- لأمرت بالمتعة، ثم ما زنا إلا شقي). ولا يصح أيضًا. (٥)